الحسين بن نصر ابن خميس
702
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
وقال أبو العباس الرّازي : كان أخي خادما للحسين بن منصور ، فسمعته يقول : لما كانت اللّيلة التي وعد من الغد لقتله قلت له : يا سيّدي ، أوصني . فقال لي : عليك بنفسك ، إن لم تشغلها شغلتك . فلمّا كان من الغد ، وأخرج للقتل ، قال : حسب الواجد إفراد الواحد « 1 » . ثمّ خرج يتبختر في قيده وينشد : نديمي غير منسوب * إلى شيء من الحيف سقاني مثل ما يشر * ب فعل الضّيف بالضّيف فلمّا دارت الكأس * دعا بالنّطع والسّيف كذا من يشرب الرّاح * مع التّنين في الصّيف « 2 » ثمّ قال : يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ [ الشورى : 18 ] . ثمّ ما نطق بعد ذلك حتّى فعل به ما فعل « 3 » . وقال القنّاد : لقيت الحلاج يوما في حالة رثة ، فقلت له : كيف حالك ؟ فأنشأ يقول : لئن أمسيت في ثوبي عديم * لقد بليا على حرّ كريم فلا يحزنك أن أبصرت حالا * مغيّرة عن الحال القديم فلي نفس ستتلف أو سترقى * لعمرك بي إلى أمر جسيم « 4 »
--> - الشدة 2 / 116 ، وأنس المسجون 114 . وقد تقدم البيت صفحة 544 . ( 1 ) في ( ب ) : حسب الواجد إفراد الواجد له . ( 2 ) انظر الديوان صفحة 149 ، والأبيات من الأشعار التي نسبت إليه ، وهي للحسين بن الضحاك الخليع . والتنين ضرب من الحيات السوداء العظيمة ، وهو لقب إبراهيم بن مهدي الأمير العباسي ، لقّب به لسواد لونه وسمنه . ( 3 ) تاريخ بغداد 8 / 131 ، أنساب السمعاني 4 / 280 ، المختار 2 / 220 ، وفي ( أ ) : حتى ما فعل به . . . ( 4 ) انظر الديوان صفحة 155 ، والأبيات من الأشعار التي نسبت إليه ، وهي لسمنون المحب .